المحقق الحلي

127

المعتبر

عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن المرأة تؤذن قال : حسن إن فعلت ) ( 1 ) ولا تؤذن للرجال لأن صوتها عورة ولا يجتزء به ، وقال في المبسوط : يعتد به ويقيمون لأنه لا مانع منه . لنا أنها إن جهرت فهو منهي عنه والنهي يدل على الفساد ، وإن أخفت عنهم لم يجتزء به لعدم السماع ، والخنثى لا يؤذن للرجال لاحتمال أن تكون امرأة . مسألة : والأفضل أن يكون عدلا ، وهل يعتد بأذان الفاسق ؟ قال أصحابنا : نعم ، وقال أحمد في إحدى الروايتين : لا ، لأنه لا يقبل خبره ، ولا روايته . لنا يصح منه الأذان الشرعي لنفسه لكونه عاقلا كاملا فيعتبر أذانه عملا بإطلاق الألفاظ في الأمر بالأذان ، وما احتج به أحمد ضعيف ، لأنا نطالبه بالجامع ، والفرق أن إخبار الفاسق يحتمل الكذب ، وليس كذا إيقاعه للأذان . ويستحب أن يكون صبيا لأن الانتفاع به أبلغ لقول النبي صلى الله عليه وآله ( ألقه على بلال فإنه أندى صوتا منك ) ، ( 2 ) ولما روي عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق عليه السلام ( إذا أذنت فلا تخفين صوتك ، فإن الله يأجرك مد صوتك ) ( 3 ) وأن يكون بصيرا بالأوقات ليأمن من الغلط متطهرا ، وعليه فتوى العلماء ، واشترط إسحاق بن راهويه طهارته لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله ( لا تؤذن إلا متطهرا ) ( 4 ) . لنا عمل المسلمين في الأوقات على خلاف ما ذكره ، واتفاق العلماء على استحباب ذلك ، وعليه ينزل خبر أبي هريرة روى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا بأس أن يؤذن على غير طهر ، ولا يقيم إلا على وضوء ) ( 5 ) .

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 14 ح 1 . 2 ) سنن البيهقي ج 1 ص 390 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 16 ح 5 . 4 ) سنن البيهقي ج 1 ص 397 . 5 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 9 ح 3 .